قطب الدين البيهقي الكيدري

79

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

الفصل الرابع عشر كل ما ينقض الوضوء إذا عرض في الصلاة يبطل الصلاة عمدا كان أو سهوا ، ومن الافعال ما إذا حصل عمدا قطع الصلاة وإن حصل سهوا أو للتقية فلا ، وذلك وضع اليمين على الشمال ، وقول آمين آخر الحمد ، والالتفات بالكلية إلى وراء ، والتكلم بما ليس في الصلاة ، والفعل الكثير الذي ليس من أفعال الصلاة ، والأنين بحرفين ، والتأفف بحرفين ، والقهقهة ، وأن يصلي الرجل معقوص الشعر متعمدا ، ومن سلم في الأوليين ناسيا ثم تكلم عمدا على ظن أنه فرغ من الصلاة ثم ذكر أنه صلى ركعتين قيل : يجب أن يستأنف ، وقيل : لا يجب ( 1 ) وهذا أصح . والفعل الكثير إن كان يتعلق بالصلاة أو كان من جملة العبادة لم يفسد الصلاة ، كأن يرتدي بردائه إذا سقط ، أو يسوي حصى مسجده ، أو يعد التسابيح بالحصى ، أو يحمد الله تعالى بعد العطسة ، أو يقول للمسلم : سلام عليكم ، ولا يجوز أن يقول : وعليكم السلام ، أو قرأ آية رحمة فسأل منها أو آية عذاب فاستعاذ منه ، أو يبكي من خشية الله ، وإن بكى لأمر دنياوي قطع الصلاة ، أو رعف فمشى إلى الماء وغسل ما أصابه الدم من ثوبه أو بدنه يبني على صلاته ما لم ينحرف عن القبلة أو لم يتكلم متعمدا بما يفسد الصلاة . وتكره قراءة القرآن في الركوع والسجود والتشهد ، والالتفات إلى اليمين أو الشمال ، والتثاؤب ، والتمطي ، ( 2 ) والفرقعة بالأصابع ، والعبث باللحية أو بشئ

--> ( 1 ) القول الأول للشيخ في النهاية : 90 ، واختار في المبسوط القول الثاني ، انظر المبسوط : 1 / 118 واختاره الحلي في السرائر : 1 / 235 . ( 2 ) التثاوب : هي فترة تعتري الشخص فيفتح عندها فاه . والتمطي : التبختر ومد اليدين في المشي مجمع البحرين .